عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي

562

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز

التضعيف والكسر ، وبقيت الظاء على أصلها . ومن كسر حوّل كسرة اللام على الظاء . لَنُحَرِّقَنَّهُ قال ابن عباس : حرّقه بالنار ثم ذرّاه في اليمّ ، وهو قوله : ثُمَّ لَنَنْسِفَنَّهُ فِي الْيَمِّ نَسْفاً « 1 » . وقرأ علي بن أبي طالب عليه السّلام : " لنحرقنّه " « 2 » بفتح النون وسكون الحاء وتخفيفها « 3 » . قال الزجاج « 4 » : تأويلها : لنبردنّه بالمبرد . يقال : حرقت أحرق وأحرق ؛ إذا بردت الشّيء « 5 » . وفي قراءة ابن مسعود : " لنذبحنّه ثم لنحرقنّه ثم لننسفنّه " « 6 » . وجاء في التفسير : أن موسى عليه السّلام أخذ العجل فذبحه فسال دمه ، ثم أحرقه بالنار ، ثم ذرّاه في البحر « 7 » . قوله تعالى : إِنَّما إِلهُكُمُ اللَّهُ أي : إنما إلهكم الذي يستحق العبادة اللّه الَّذِي لا إِلهَ إِلَّا هُوَ وَسِعَ كُلَّ شَيْءٍ عِلْماً أي : وسع علمه كل شيء .

--> ( 1 ) أخرجه الطبري ( 16 / 208 ) . وذكره الواحدي في الوسيط ( 3 / 220 ) . ( 2 ) في الأصل : لنحرقنّه . والصواب بضمّ الراء . ( 3 ) النشر ( 2 / 322 ) ، وإتحاف فضلاء البشر ( ص : 307 ) . ( 4 ) معاني الزجاج ( 3 / 375 ) . ( 5 ) انظر : اللسان ( مادة : حرق ) . ( 6 ) انظر : البحر المحيط ( 6 / 257 ) . ( 7 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 3 / 220 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 5 / 320 ) .